نجاح الطائي

172

السيرة النبوية ( الطائي )

فصنعتها لكم كما صنع عيسى بن مريم عليه السّلام لقومه ، فمن كفر بعد ذلك منكم فإن اللّه يعذبه عذابا شديدا ، لا يعذبه أحدا من العالمين ، واتقوا اللّه تعالى واسمعوا ما أقول لكم « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي فاحجم القوم إلّا عليا وهو أصغر القوم يومئذ ( سنا ) حيث قام وقال : أنا يا رسول اللّه . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أنت « 2 » . ونزلت سورة المسد : تبت يدا أبي لهب وتبّ . . . » فكناه اللّه تعالى بأبي لهب دلالة على استقراره في نار ذات لهب واسمه عبد العزّى بن عبد المطلب « 3 » . ومن حينها بدأت العداوة بين بني هاشم وأبي لهب ، فأعلن أبو طالب الإسلام ، وتمسك أبو لهب بالكفر . وأصبح علي بن أبي طالب عليه السّلام خليفة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ووصيه ووزيره ووارثه ، وعمره احدى عشرة سنة « 4 » . وروى أحمد بن حنبل الحديث المذكور من طريق رجال الصحاح وهم شريك والأعمش والمنهال وعباد عن علي عليه السّلام « 5 » . ووفق نصّ الإسكافي ان الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي « 6 » . وقد ذكر الطبري ذلك الحديث في تفسيره وفي تاريخه « 7 » إلّا ان ناسخ تفسيره حرّف

--> ( 1 ) البحار 18 / 215 ، 216 . ( 2 ) البحار ، المجلسي 34 / 222 ، ينابيع المودة 1 / 122 ، الكامل لابن الأثير 2 / 22 ، قال المتقي الهندي : وقد صحح هذا الحديث الطبري ، كنز العمال 15 / 113 . ( 3 ) 5 / 637 . ( 4 ) اخرج الحديث الثعلبي والطبري في تفسيرهما لسورة الشعراء من تفسيريهما الكبيرين والطبري في تاريخه والسيرة الحلبية 1 / 381 وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1 / 111 ، 159 ، وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 13 / 114 وأخرجه المفيد في الإرشاد 11 ، وذكر مصادره السيد شرف الدين في المراجعات . ( 5 ) مسند أحمد 1 / 111 . ( 6 ) شرح النهج ، المعتزلي 13 / 244 . ( 7 ) تفسير الطبري 19 / 75 ، تاريخ الطبري 2 / 63 .